الحر العاملي

46

وسائل الشيعة ( الإسلامية )

الحسين الخشاب ، عن محمد بن محض ، عن يونس بن ظبيان ، قال : قال الصادق جعفر بن محمد عليه السلام إن الناس يعبدون الله عز وجل على ثلاثة أوجه : فطبقة يعبدونه رغبة في ثوابه فتلك عبادة الحرصاء وهو الطمع ، وآخرون يعبدونه خوفا من النار فتلك عبادة العبيد وهي رهبة ، ولكني أعبده حبا له عز وجل ، فتلك عبادة الكرام ، وهو الامن لقوله عز وجل : " وهم من فزع يومئذ آمنون " ولقوله عز وجل : " قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم " فمن أحب الله عز وجل أحبه الله ومن أحبه الله تعالى كان من الآمنين . 3 - محمد بن الحسين الرضي الموسوي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : إن قوما عبدوا الله رغبة فتلك عبادة التجار ، وإن قوما عبدوا الله رهبة فتلك عبادة العبيد ، وإن قوما عبدوا الله شكرا فتلك عبادة الأحرار . أقول : ويأتي أحاديث ( من بلغه ثواب على عمل فعمله طلبا لذلك الثواب ) وهي دالة على بعض مضمون هذا الباب ، ومثلها أحاديث كثيرة جدا ، تقدم بعضها ، ويأتي باقيها في تضاعيف الأبواب ، انشاء الله . باب 10 - عدم جواز الوسوسة في النية والعبادة 1 - محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، قال : ذكرت لأبي عبد الله عليه السلام رجلا مبتلى بالوضوء والصلاة ، وقلت هو رجل عاقل ، فقال : أبو عبد الله عليه السلام وأي عقل له وهو يطيع الشيطان ؟ فقلت له : وكيف يطيع الشيطان ؟ فقال : سله ، هذا الذي يأتيه من أي شئ هو ؟ فإنه يقول

--> ( 3 ) النهج ص 197 ويأتي في أحاديث ( من بلغ ) في باب 18 ما يدل على ذلك ولعله يدل على ذلك أيضا 3 / 16 و 7 / 20 ويدل على ذلك أيضا 5 / 22 و 7 / 27 وتقدم بعضها في 10 / 8 الباب 10 فيه حديث واحد ( 1 ) الأصول ص 7